الشيخ الجواهري

21

جواهر الكلام

بالعدية كما هو صريح ابن بكير وأصحابه أو الاكتفاء فيهما جميعا بالسني ، فالاكتفاء حينئذ في الأولى بالسني وتخصيص الثانية بالعدي مناف لظاهرة ، بل وظاهر غيره ، بل والاعتبار ، ضرورة أن التحريم عليه بالثالث حتى تنكح نوع من العقاب وضرب من التأديب ، فإن لم يحصل بذلك حتى فعله ثلاث مرات كان أدبه الحرمة أبدا بالتسع كما أومأ إليه الرضا عليه السلام في خبر ابن سنان ( 1 ) المروي في الفقيه في علة تثليث الطلاق وعلة تحريم المرأة بعد التسع . لكن ربما دفع ذلك كله بشذوذ الصحيح الأخير ، وبإرادة المقابل للبدعة من السنة في الثلاثة الأخيرة من الثاني ، والمقيد من الثلاثة الثانية فيه على معنى التطليقات المذكورة أولا ، وبأن الأول وإن كان مطلقا إلا أنه مقيد بمفهوم القيد المعتبر في المروي ( 2 ) عن الخصال في تعداد المحرمات بالسنة قال : ( وتزويج الرجل المرأة قد طلقها للعدة تسع تطليقات ) وبمفهوم الشرط في الرضوي ( 3 ) حيث قال : ( أما طلاق العدة فهو أن يطلق الرجل امرأته على طهر من غير جماع ، ثم يراجعها من يوم واحد أدنى ما يريد من قبل أن تستوفي قرءها ، وأدنى المراجعة أن يقبلها أو ينكر الطلاق ، فيكون إنكار الطلاق مراجعة ، فإذا أراد أن يطلقها ثانية لم يجز ذلك إلا بعد الدخول بها ، وإذا أراد طلاقها تربص بها حتى تحيض وتطهر ثم يطلقها ، فإذا أراد راجعها . . . وإن طلقها الثالثة فقد بانت منه ساعة طلقها فلا تحل له حتى تنكح زوجا غيره ، فإذا انقضى عدتها منه تزوجها رجل آخر وطلقها أو مات عنها ، فإذا أراد أن يتزوجها فعل - إلى أن قال : فإن طلقها ثلاث تطليقات على ما وصفته واحدة بعد واحدة فقد بانت منه ،

--> ( 1 ) الوسائل الباب - 4 - من أبواب أقسام الطلاق الحديث 8 من كتاب الطلاق . ( 2 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 1 . ( 3 ) ذكره صدره في المستدرك الباب - 2 - من أبواب أقسام الطلاق الحديث 3 وذيله في الباب 4 منها الحديث 6 وتمامه في البحار ج 104 ص 142 و 143 مع اختلاف في اللفظ فيهما .